تفسير كلمة لِتَشْقَى من سورة طه آية رقم 2


مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى {2}

تَشْقَى: تتعبْ ويَسوء حالُكَ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "شقي"

الشقاوة: خلاف السعادة، وقد شقي (انظر: البصائر 3/332) يشقى شقوة، وشقاوة، وشقاء، وقرئ شقوتنا (والآية: قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا سورة المؤمنين: آية 106، وهي القراءة المشهورة)، و شقاوتنا (وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف) فالشقوة كالردة، والشقاوة كالسعادة من حيث الإضافة، فكما أن السعادة في الأصل ضربان: سعادة أخروية، وسعادة دنيوية، ثم السعادة الدنيوية ثلاثة أضرب: سعادة نفسية وبدنية وخارجية، كذلك الشقاوة على هذه الأضرب، وهي الشقاوة الأخروية. قال عز وجل: فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى [طه/123]، وقال: غلبت علينا شقوتنا [المؤمنون/106]، وقرئ: شقاوتنا (تقدمت قريبا) وفي الدنيوية: فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى [طه/117]، قال بعضهم: قد يوضع الشقاء موضع التعب، نحو: شقيت في كذا، وكل شقاوة تعب، وليس كل تعب شقاوة، فالتعب أعم من الشقاوة.


تصفح سورة طه كاملة