تفسير كلمة لسنت لِسُنَّتِ من سورة فاطر آية رقم 43


اسْتِكْبَاراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً {43}

سُنَّةُ اللهِ: نِظامُهُ يجريهِ في خَلْقِهِ كَما يُريدُ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "سنن"

السن معروف، وجمعه أسنان. قال: والسن بالسن [المائدة/45]، وسان البعير الناقة: عارضها حتى أبركها، والسنون: دواء يعالج به الأسنان، وسن الحديد: إسالته وتحديده، والمسن: ما يسن به، أي: يحدد به، والسنان يختص بما يركب في رأس الرمح، وسننت البعير: صقلته، وضمرته تشبيها بسن الحديد، وباعتبار الإسالة قيل: سننت الماء، أي: أسلته. وتنح عن سنن الطريق، وسننه وسننه، فالسنن: جمع سنة، وسنة الوجه: طريقته، وسنة النبي: طريقته التي كان يتحراها، وسنة الله تعالى: قد تقال لطريقة حكمته، وطريقة طاعته، نحو: سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا [الفتح/23]، ولن تجد لسنة الله تحويلا [فاطر/43]، فتنبيه أن فروع الشرائع - وإن اختلفت صورها - فالغرض المقصود منها لا يختلف ولا يتبدل، وهو تطهير النفس، وترشيحها للوصول إلى ثواب الله تعالى وجواره، وقوله: من حمأ مسنون [الحجر/26]، قيل: متغير، وقوله: لم يتسنه [البقرة/259]، معناه: لم يتغير، والهاء للاستراحة (وهي التي تسمى هاء السكت).


تصفح سورة فاطر كاملة