تفسير كلمة لَعَلَّكُمْ من سورة البقرة آية رقم 53


وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ {53}

لَعَلَّ: حَرْفُ نَصْبٍ يَحْتَمِلُ مَعانِي التَّعْليلِ أو التَّوَقُّعِ أو التَّرَجِّي غالِباً


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "لعل"

لعل: طمع وإشفاق، وذكر بعض المفسرين أن (لعل) من الله واجب، وفسر في كثير من المواضع ب (كي)، وقالوا: إن الطمع والإشفاق لا يصح على الله تعالى، و (لعل) وإن كان طمعا فإن ذلك يقتضي في كلامهم تارة طمع المخاطب، وتارة طمع غيرهما. فقوله تعالى فيما ذكر عن قوم فرعون: لعلنا نتبع السحرة [الشعراء/40] فذلك طمع منهم، وقوله في فرعون: لعله يتذكر أو يخشى [طه/44] فإطماع لموسى عليه السلام مع هرون، ومعناه: فقولا له قولا لينا راجين أن يتذكر أو يخشى. وقوله تعالى: فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك [هود/12] أي: يظن بك الناس ذلك، وعلى ذلك قوله: فلعلك باخع نفسك [الكهف/6]، وقال: واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون [الأنفال/45] أي: اذكروا الله راجين الفلاح، كما قال في صفة المؤمنين: يرجون رحمته ويخافون عذابه [الإسراء/57] (الزركشي في البرهان 4/393، ومادة (لعل) نقلها كلها).


تصفح سورة البقرة كاملة