تفسير كلمة لِّلْمُتَوَسِّمِينَ من سورة الحجر آية رقم 75


إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ {75}

للمُتَعِّرفين لحقائق الأمور


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "وسم"

الوسم: التأثير، والسمة: الأثر. يقال: وسمت الشيء وسما: إذا أثرت فيه بسمة؛ قال تعالى: سيماهم في وجوههم من أثر السجود [الفتح/29]، وقال: تعرفهم بسيماهم [البقرة/273]، وقوله: إن في ذلك لآيات للمتوسمين [الحجر/75]، أي: للمعتبرين العارفين المتعظين، وهذا التوسم هو الذي سماه قوم الزكانة، وقوم الفراسة، وقوم الفطنة. قال عليه الصلاة والسلام: (اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله) (الحديث عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اتقوا فراسة المؤمن؛ فإنه ينظر بنور الله) أخرجه الطبراني، وإسناده حسن. انظر: مجمع الزوائد 10/271) وقال تعالى: سنسمه على الخرطوم [القلم/16]، أي: نعلمه بعلامة يعرف بها كقوله: تعرف في وجوههم نضرة النعيم [المطففين/24]، والوسمي: ما يسم من المطر الأول بالنبات. وتوسمت: تعرفت بالسمة، ويقال ذلك إذا طلبت الوسمي، وفلان وسيم الوجه: حسنه، وهو ذو وسامة عبارة عن الجمال، وفلانة ذات ميسم: إذا كان عليها أثر الجمال، وفلان موسوم بالخير، وقوم وسام، وموسم الحاج: معلمهم الذي يجتمعون فيه، والجمع: المواسم، ووسموا: شهدوا الموسم كقولهم: عرفوا، وحصبوا وعيدوا: إذا شهدوا عرفة، والمحصب، وهو الموضع الذي يرمى فيه الحصباء.


تصفح سورة الحجر كاملة