تفسير و معنى كلمة لنحضرنهم لَنُحْضِرَنَّهُمْ من سورة مريم آية رقم 68


فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً {68}

لنأتِيَنَّ بهم


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "حضر"

الحضر: خلاف البدو، والحضارة والحضارة: السكون بالحضر، كالبداوة والبداوة، ثم جعل ذلك اسما لشهادة مكان أو إنسان أو غيره، فقال تعالى: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت [البقرة/180]، نحو: حتى إذا جاء أحدكم الموت [الأنعام/61]، وإذا حضر القسمة [النساء/8]، وقال تعالى: وأحضرت الأنفس الشح [النساء/128]، علمت نفس ما أحضرت [التكوير/14]، وقال: وأعوذ بك ربي أن يحضرون [المؤمنون/98]، وذلك من باب الكناية، أي: أن يحضرني الجن، وكني عن المجنون بالمحتضر وعمن حضره الموت بذلك، وذلك لما نبه عليه قوله عز وجل: ونحن أقرب إليه من حبل الوريد [ق/16]، وقوله تعالى: يوم يأتي بعض آيات ربك [الأنعام/158]، وقال تعالى: ما عملت من خير محضرا [آل عمران/30]، أي: مشاهدا معاينا في حكم الحاضر عنده، وقوله عز وجل: وأسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر [الأعراف/163]، أي قربه، وقوله: تجارة حاضرة [البقرة/282]، أي: نقدا، وقوله تعالى: وإن كل لما جميع لدينا محضرون [يس/32]، و في العذاب محضرون [سبأ/38]، شرب محتضر [القمر/28]، أي: يحضره أصحابه، والحضر: خص بما يحضر به الفرس إذا طلب جريه، يقال: أحضر الفرس، واستحضرته: طلبت ما عنده من الحضر، وحاضرته محاضرة وحضارا: إذا حاججته، من الحضور كأنه يحضر كل واحد حجته، أو من الحضر كقولك: جاريته، والحضيرة: جماعة من الناس يحضر بهم الغزو، وعبر به عن حضور الماء، والمحضر يكون مصدر حضرت، وموضع الحضور.


تصفح سورة مريم كاملة