تفسير كلمة لوقعتها لِوَقْعَتِهَا من سورة الواقعة آية رقم 2


لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ {2}

لِحُصُولها وثُبوتها


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "وقع"

الوقوع: ثبوت الشيء وسقوطه. يقال: وقع الطائر وقوعا، والواقعة لا تقال إلا في الشدة والمكروه، وأكثر ما جاء في القرآن من لفظ (وقع) جاء في العذاب والشدائد نحو: إذا وقعت الواقعة * ليس لوقعتها كاذبة [الواقعة/1 - 2]، وقال: سأل سائل بعذاب واقع [المعارج/1]، فيومئذ وقعت الواقعة [الحاقة/15] ووقوع القول: حصول متضمنه، قال تعالى: ووقع عليهم بما ظلموا [النمل/85] أي: وجب العذاب الذي وعدوا لظلمهم، فقال عز وجل: وإذا وقع القوم عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض [النمل/82] أي: إذا ظهرت أمارات القيامة التي تقدم القول فيها. قال تعالى: قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب [الأعراف/71] وقال: أثم إذا ما وقع آمنتم به [يونس/51]، وقال: فقد وقع أجره على الله [النساء/100] واستعمال لفظة الوقوع ههنا تأكيد للوجوب كاستعمال قوله تعالى: وكان حقا علينا نصر المؤمنين [الروم/47]، كذلك حقا علينا ننج المؤمنين [يونس/103] وقوله عز وجل: فقعوا له ساجدين [الحجر/29] فعبارة عن مبادرتهم إلى السجود، ووقع المطر نحو: سقط، ومواقع الغيث: مساقطه، والمواقعة في الحرب، ويكنى بالمواقعة عن الجماع، والإيقاع يقال في الإسقاط، وفي شن الحرب بالوقعة. ووقع الحديد: صوته، يقال: وقعت الحديدة أقعها وقعا: إذا حددتها بالميقعة؛ وكل سقوط شديد يعبر عنه بذلك، وعنه استعير: الوقعية في الإنسان. والحافر الوقع: الشديد الأثر، ويقال للمكان الذي يستقر الماء فيه: الوقيعة، والجمع: الوقائع، والموضع الذي يستقر فيه الطير: موقع، والتوقيع: أثر الدبر بظهر البعير، وأثر الكتابة في الكتاب، ومنه استعير التوقيع في القصص.


تصفح سورة الواقعة كاملة