تفسير كلمة مُّتَرَاكِباً من سورة الأنعام آية رقم 99


وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ {99}

الحب المتراكب: الذي ركب بعضه بعضا كماً نرى في سنابل القمح والشعير


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "ركب"

الركوب في الأصل: كون الإنسان على ظهر حيوان، وقد يستعمل في السفينة، والراكب اختص في التعارف بممتطي البعير، وجمعه ركب، وركبان، وركوب، واختص الركاب بالمركوب، قال تعالى: والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة [النحل/8]، فإذا ركبوا في الفلك [العنكبوت/65]، والركب أسفل منكم [الأنفال/42]، فرجالا أو ركبانا [البقرة/239]، وأركب المهر: حان أن يركب، والمركب (في اللسان: والمركب: الذي يستعير فرسا يغزو عليه، فيكون نصف الغنيمة له، ونصفها للمغير) اختص بمن يركب فرس غيره، وبمن يضعف عن الركوب، أو لا يحسن أن يركب، والمتراكب: ما ركب بعضه بعضا. قال تعالى: فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا [الأنعام/99]. والركبة معروفة، وركبته: أصبت ركبته، نحو: فأدته ورأسته (راجع: مادة (بطن) )، وركبته أيضا أصبته بركبتي، نحو: يديته وعنته، أي: أصبته بيدي وعيني، والركب كناية عن فرج المرأة، كما يكنى عنها بالمطية، والقعيدة لكونها مقتعدة.


تصفح سورة الأنعام كاملة