تفسير و معنى كلمة مجيد مَّجِيدٌ من سورة هود آية رقم 73


قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ {73}

صفة لله سبحانه، والمجيد هو الواسع الكرم العالي القدر


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "مجد"

المجد: السعة في الكرم والجلال، وقد تقدم الكلام في الكرم. يقال: مجد يمجد مجدا ومجادة، وأصل المجد من قولهم: مجدت الإبل (انظر: الأفعال 4/154) : إذا حصلت في مرعى كثير واسع، وقد أمجدها الراعي، وتقول العرب: في كل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار (المثل يضرب في تفضيل الرجال بعضهم على بعض. انظر: مجمع الأمثال 2/74؛ والمستقصى 2/183؛ وجمهرة الأمثال 2/292؛ ومجمل 3/823؛ وديوان الأدب 1/101؛ وفصل المقال ص 202)، وقولهم في صفة الله تعالى: المجيد. أي: يجري السعة في بذل الفضل المختص به (انظر: الأسماء والصفات للبيهقي ص 57؛ والمنهاج في شعب الإيمان للحليمي 1/197). وقوله في صفة القرآن: ق والقرآن المجيد [ق/1] (وقال البيهقي: قيل في تفسيرها: إن معناه الكريم، وقيل: الشريف. الأسماء والصفات ص 57) فوصفه بذلك لكثرة ما يتضمن من المكارم الدنيوية والأخروية، وعلى هذا وصفه بالكريم بقوله: إنه لقرآن كريم [الواقعة/77]، وعلى نحوه: بل هو قرآن مجيد [البروج/21]، وقوله: ذو العرش المجيد [البروج/15] فوصفه بذلك لسعة فيضة وكثرة جوده، وقرئ: المجيد (وبها قرأ حمزة والكسائي وخلف. انظر: الإتحاف ص 436) بالكسر فلجلالته وعظم قدره، وما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (ما الكرسي في جنب العرش إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة) (الحديث تقدم في مادة (عرش) )، وعلى هذا قوله: لا إله إلا هو رب العرش العظيم [النمل/26] والتمجيد من العبد لله بالقول، وذكر الصفات الحسنة، ومن الله للعبد بإعطائه الفضل.


تصفح سورة هود كاملة