تفسير كلمة مُخْلِصُونَ من سورة البقرة آية رقم 139


قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِي اللّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ {139}

جمع مخلص، والمخِلص دينه لله هو الذي مَحَّصَه ونَقَّاه، فلم تُشِبْهُ شائبة من شرك أو رياء

التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "خلص"

الخالص كالصافي إلا أن الخالص هو ما زال عنه شوبه بعد أن كان فيه، والصافي قد يقال لما لا شوب فيهن ويقال: خلصته فخلص، ولذلك قال الشاعر: - 146 - خلاص الخمر من نسج الفدام (هذا عجز بيت، وشطره الأول: وضاقت خطة فخلصت منها والعجز في عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ للسمين مادة (خلص) ؛ وعقد الخلاص ص 305 دون نسبة؛ وهو للمتنبي في الوساطة بين المتنبي وخصومه ص 120؛ والتبيان شرح الديوان 4/148. والفدام: ما يوضع في فم الإبريق ليصفى به ما فيه) قال تعالى: وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا [الأنعام/139]، ويقال: هذا خالص وخالصة، نحو: داهية وراوية، وقوله تعالى: فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا [يوسف/80]، أي: انفردوا خالصين عن غيرهم. وقوله: ونحن له مخلصون [البقرة/139]، إنه من عبادنا المخلصين [يوسف/24]، فإخلاص المسلمين أنهم قد تبرؤوا مما يدعيه اليهود من التشبيه، والنصارى من التثليث، قال تعالى: مخلصين له الدين [الأعراف/29]، وقال: لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة [المائدة/73]، وقال: وأخلصوا دينهم لله [النساء/146]، وهو كالأول، وقال: إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا [مريم/51]، فحقيقة الإخلاص: التبري عن كل ما دون الله تعالى.