تفسير و معنى كلمة مسنون مَّسْنُونٍ من سورة الحجر آية رقم 33


قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ {33}

حمإ مَسْنُون: طين أحْرَقَتْهُ النَّارُ حَتّى صَقَلَتْهُ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "سنن"

السن معروف، وجمعه أسنان. قال: والسن بالسن [المائدة/45]، وسان البعير الناقة: عارضها حتى أبركها، والسنون: دواء يعالج به الأسنان، وسن الحديد: إسالته وتحديده، والمسن: ما يسن به، أي: يحدد به، والسنان يختص بما يركب في رأس الرمح، وسننت البعير: صقلته، وضمرته تشبيها بسن الحديد، وباعتبار الإسالة قيل: سننت الماء، أي: أسلته. وتنح عن سنن الطريق، وسننه وسننه، فالسنن: جمع سنة، وسنة الوجه: طريقته، وسنة النبي: طريقته التي كان يتحراها، وسنة الله تعالى: قد تقال لطريقة حكمته، وطريقة طاعته، نحو: سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا [الفتح/23]، ولن تجد لسنة الله تحويلا [فاطر/43]، فتنبيه أن فروع الشرائع - وإن اختلفت صورها - فالغرض المقصود منها لا يختلف ولا يتبدل، وهو تطهير النفس، وترشيحها للوصول إلى ثواب الله تعالى وجواره، وقوله: من حمأ مسنون [الحجر/26]، قيل: متغير، وقوله: لم يتسنه [البقرة/259]، معناه: لم يتغير، والهاء للاستراحة (وهي التي تسمى هاء السكت).


تصفح سورة الحجر كاملة