تفسير كلمة مِصْراً من سورة البقرة آية رقم 61


وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ {61}

المدينة المستكملة المرافق والخَدمات

التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "مصر"

المصر اسم لكل بلد ممصور، أي: محدود، يقال: مصرت مصرا. أي: بنيته، والمصر: الحد، وكان من شروط هجر: اشترى فلان الدار بمصورها. أي: حدودها (قال ابن فارس: ويقال: إن أهل هجر يكتبون في شروطهم: اشترى فلان الدار بمصورها، أي: بحدودها. انظر: المجمل 3/833). قال الشاعر: - 424 - وجاعل الشمس مصرا لاخفاء به * بين النهار وبين الليل قد فصلا (البيت لعدي بن زيد في ديوانه ص 159، والبصائر 4/509؛ والمجمل 3/833؛ واللسان (مصر) ؛ ونسبه لأمية) وقوله تعالى: اهبطوا مصرا [البقرة/61] فهو البلد المعروف، وصرفه لخفته، وقيل: بل عنى بلدا من البلدان. والماصر: الحاجز بين الماءين، ومصرت الناقة: إذا جمعت أطراف الأصابع على ضرعها فحلبتها، ومنه قيل: لهم غلة يمتصرونها (قال في اللسان: والتمصر: حلب بقايا اللبن في الضرع بعد الدر، وصار مستعملا في تتبع القلة. يقولون: يمتصرونها. اللسان (مصر). وقال الزمخشري: ومنه قولهم: لبني فلان غلة يمتصرونها، أي: لا تجدي عليه تلك الكلمة، وهو يهلك إن نشرت عنه. انظر: الفائق 3/370). أي: يحتلبون منها قليلا قليلا، وثوب ممصر: مشبع الصبغ، وناقة مصور: مانع للبن لا تسمح به، وقال الحسن: لا بأس بكسب التياس ما لم يمصر ولم يبسر (راجع: النهاية لابن الأثير 1/126، 4/336)، أي: يحتلب بأصبعه، ويبسر على الشاة قبل وقتها. والمصير: المعى، وجمعه مصران، وقيل: بل هو مفعل من صار؛ لأنه مستقر الطعام.