تفسير كلمة مقنعي مُقْنِعِي من سورة إبراهيم آية رقم 43


مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء {43}

مُقْنِعِي رءوسهم: رافِعي رءوسهم مديمي النّظر للأمام من شدة الفزع


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "قنع"

القناعة: الاجتزاء باليسير من الأعراض المحتاج إليها. يقال: قنع يقنع قناعة وقنعانا: إذا رضي، وقنع يقنع قنوعا: إذا سأل (وفي ذلك أنشد بعضهم: العبد حر إن قنع * والحر عبد إن قنع فاقنع ولا تقنع فما * شيء يشين سوى الطمع). قال تعالى: وأطمعوا القانع والمعتر [الحج/36]. قال بعضهم (هو الزجاج في معاني القرآن 3/428) : القانع هو السائل الذي لا يلح في السؤال، ويرضى بما يأتيه عفوا، قال الشاعر: - 372 - لمال المرء يصلحه فيغني * مفاقره أعف من القنوع (البيت للشماخ من قصيدة مطلعها: أعائش ما لأهلك لا أراهم * يضيعون الهجان مع المضيع وهو في ديوانه ص 221؛ واللسان (قنع) ؛ والأفعال 2/71) وأقنع رأسه: رفعه. قال تعالى: مقنعي رؤسهم [إبراهيم/43] وقال بعضهم: أصل هذه الكلمة من القناع، وهو ما يغطي به الرأس، فقنع، أي: لبس القناع ساترا لفقره كقولهم: خفي، أي: لبس الخفاء، وقنع: إذا رفع قناعه كاشفا رأسه بالسؤال نحو خفى إذا رفع الخفاء، ومن القناعة قولهم: رجل مقنع يقنع به، وجمعه: مقانع. قال الشاعر: - 373 - شهودي على ليلى عدول مقانع (هذا عجز بيت للبعيث، وشطره: وبايعت ليلى بالخلاء، ولم يكن وهو في اللسان (قنع) ؛ والمجمل 3/735) ومن القناع قيل: تقنعت المرأة، وتقنع الرجل: إذا لبس المغفر تشبيها بتقنع المرأة، وقنعت راسه بالسيف والسوط.


تصفح سورة إبراهيم كاملة