تفسير كلمة مِلْحٌ من سورة فاطر آية رقم 12


وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {12}

مالِحٌ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "ملح"

الملح: الماء الذي تغير طعمه التغير المعروف وتجمد، ويقال له ملح إذا تغير طعمه، وإن لم يتجمد، فيقال: ماء ملح. وقلما تقول العرب: ماء مالح (واستعمل هذا اللفظ الإمام الشافعي كما حكاه المزني عنه حيث قال: (فكل ماء من بحر عذب أو مالح) انظر: مختصر المزني 1/2. وأنكر بعض اللغويين هذا على الشافعي، وقالوا: تقول العرب: ماء وسمك ملح، ولا تقول: ماء مالح. وردهم مردود بما حكاه أبو عمر الزاهد غلام ثعلب قال: سمعت ثعلبا يقول: كلام العرب: ماء ملح وسمك ملح، وقد جاء عن العرب: ماء ملح، وسمك مالح، وأنشد: بصرية تزوجت بصريه * يطعمها المالح والطريا انظر: الرد على الانتقاد على الشافعي ص 35؛ وتهذيب اللغة 5/99). قال الله تعالى: وهذا ملح أجاج [الفرقان/53] وملحت القدر: ألقيت فيها الملح، وأملحتها: أفسدتها بالملح، وسمك مليح، ثم استعير من لفظ الملح الملاحة، فقيل: رجل مليح، وذلك راجع إلى حسن يغمض إدراكه.


تصفح سورة فاطر كاملة