تفسير كلمة مَوَاخِرَ من سورة فاطر آية رقم 12


وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {12}

جمع ماخِرة، وهي السفينة تَشُقّ الماءَ فَيُسمَعُ لها صوتٌ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "مخر"

مخر الماء للأرض: استقبالها بالدور فيها. يقال: مخرت السفينة مخرا ومخورا: إذا شقت الماء بجؤجئها (الجؤجؤ: الصدر) مستقبلة له، وسفينة ماخرة، والجمع: المواخر. قال: وترى الفلك مواخر فيه [النحل/14] ويقال: استمخرت الريح، وامتخرتها: إذا استقبلتها بأنفك، وفي الحديث: (استمخروا الريح وأعدوا النبل) (قال ابن الأثير: ومنه حديث سراقة: (إذا أتى أحدكم الغائط فيلفعل كذا وكذا، واستمخروا الريح). ورواه الزمخشري، فقال: سراقة بن جعشم قال لقومه: إذا أتى أحدكم الغائط فليكرم قبلة الله ولا يستدبرها، وليتق مجالس اللعن: الطريق والظل والنهر، واستمخروا الريح، واستشبوا على أسوقكم، وأعدوا النبل. انظر: النهاية 4/305؛ والفائق 3/350؛ ومجمع الزوائد 1/209؛ وأخرجه ابن أبي حاتم في علله 1/36؛ وكنز العمال 9/361؛ وعزاه لحرب بن إسماعيل في مسائله) أي: في الاستنجاء، والماخور: الموضع الذي يباع فيه الخمر، وبنات مخر سحائب تنشأ صيفا (انظر: اللسان (مخر) ؛ والمجمل 3/825؛ وراجع مادة (بحر) وتعليقنا على ذلك).


تصفح سورة فاطر كاملة