تفسير و معنى كلمة نكسوها نَكْسُوهَا من سورة البقرة آية رقم 259


أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِـي هَـَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {259}

نغَطّيها


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "كسو"

الكساء والكسوة: اللباس. قال تعالى: أو كسوتهم أو تحرير رقبة [المائدة/ 89]، وقد كسوته واكتسى. قال: وارزقوهم فيها واكسوهم [النساء/5]، فكسونا العظام لحما [المؤمنون/14]، واكتست الأرض بالنبات، وقول الشاعر: - 385 - فبات له دون الصبا وهي قرة * لحاف ومصقول الكساء رقيق (البيت لعمرو بن الأهتم، وهو شاعر مخضرم، من قصيدته المفضلية، ومطلعها: ألا طرقت أسماء وهي طروق * وبانت على أن الخيال يشوق والبيت في المفضليات ص 127؛ والمجل 3/784؛ واللسان (كسأ) والمعاني الكبير 1/398. البيت لعمرو بن الأهتم من مفضليته. والمفضليات ص 127) فقد قيل: هو كناية عن اللبن إذا علته الدواية (قال التبريزي: أي: صار للضيف في مدافعة أذى الريح - وهي باردة - لحاف. أي: دثار يلتحف به. وقال الأصمعي: أراد بالكساء الدواية، وهي الجلدة الرقيقة التي تعلو اللبن إذا برد. انظر: شرح المفضليات للتبريزي 2/609)، وقول الآخر: - 386 - حتى أرى فارس الصموت على * أكساء خيل كأنها الإبل (البيت للمثلم بن عمرو التنوخي، ويقال: للبريق بن عياض الهذلي. وهو في المجمل 3/784؛ والعباب الزاخر (كسأ)، واللسان (كسأ)، والتاج (كسأ) ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي 1/479؛ وشرح أشعار الهذليين 2/759) قيل: معناه: على أعقابها، وأصله أن تعدى الإبل فتثير الغبار، ويعلوها فيكسوها، فكأنه تولى إكساء الإبل، أي: ملابسها من الغبار.


تصفح سورة البقرة كاملة