تفسير كلمة وَأَرْجُلَكُم من سورة طه آية رقم 71


قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلاُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلافٍ وَلاُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَى {71}

الأَرْجُل: جمع رِجْل: العُضْو مِنْ أصْلِ الفَخْذِ إلى القَدَمِ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "رجل"

الرجل: مختص بالذكر من الناس، ولذلك قال تعالى: ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا [الأنعام/9]، ويقال رجلة للمرأة: إذا كانت متشبهة بالرجل في بعض أحوالها، قال الشاعر: - 180 - لم يبالوا حرمة الرجله (الشطر قبله: كل جار ظل مغتبطا *** غير جيران بني جبله خرقوا جيب فتاتهم *** لم يبالوا حرمة الرجله عنى بجيبها هنها. انظر: اللسان (رجل)، وإعراب ثلاثين سورة ص 44؛ ونسبه الفارسي لطرفة في التكملة ص 353؛ وابن يعيش 5/98؛ وتذكرة النحاة لأبي حيان 617) ورجل بين الرجولة والرجولية، وقوله: وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى [يس/20]، وقال رجل مؤمن من آل فرعون [غافر/28]، فالأولى به الرجولية والجلادة، وقوله: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله [غافر/28]، وفلان أرجل الرجلين. والرجل: العضو المخصوص بأكثر الحيوان، قال تعالى: فامسحوا برؤوسكم وأرجلكم [المائدة/6]، واشتق من الرجل رجل وراجل للماشي بالرجل، وراجل بين الرجلة (انظر: المجمل 2/422)، فجمع الراجل رجالة ورجل، نحو: ركب، ورجال نحو: ركاب لجمع الراكب. ويقال: رجل راجل، أي: قوي على المشي، جمعه رجال، نحو قوله تعالى: فرجالا أو ركبانا [البقرة/239]، وكذا رجيل ورجلة (يقال: هو راجل ورجل، ورجل، ورجيل، ورجل، ورجلان، والجمع: رجال ورجالة، ورجلة، ورجلة. انظر: اللسان (رجل) )، وحرة رجلاء ضابطة للأرجل بصعوبتها، والأرجل: الأبيض الرجل من الفرس، والعظيم الرجل، ورجلت الشاة: علقتها بالرجل، واستعير الرجل للقطعة من الجراد، ولزمان الإنسان، يقال: كان ذلك على رجل فلان، كقولك: على رأس فلان، ولمسيل الماء (قال ابن منظور: والرجلة: مسيل الماء من الحرة إلى السهل، وجمعها: الرجل)، الواحدة رجلة وتسميته بذلك كتسميته بالمذانب (في اللسان: المذنب: مسيل الماء إلى الأرض، وجمعها: مذانب. اللسان: (ذنب) ). والرجلة: البقلة الحمقاء، لكونها نابتة في موضع القدم. وارتجل الكلام: أورده قائما من غير تدبر، وارتجل الفرس في عدوه (راتجل الفرس: إذا خلط العنق بالهملجة)، وترجل الرجل: نزل عن دابته، وترجل في البئر تشبيها بذلك، وترجل النهار: انحطت الشمس عن الحيطان، كأنها ترجلت، ورجل شعره، كأنه أنزله إلى حيث الرجل، والمرجل: القدر المنصوبة، وأرجلت الفصيل: أرسلته مع أمه، كأنما جعلت له بذلك رجلا.


تصفح سورة طه كاملة