تفسير كلمة وأقسموا وَأَقْسَمُواْ من سورة الأنعام آية رقم 109


وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ {109}

وَحَلَفوا


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "قسم"

القسم: إفراز النصيب، يقال: قسمت كذا قسما وقسمة، وقسمة الميراث، وقسمة الغنيمة: تفريقهما على أربابهما، قال: لكل باب منهم جزء مقسوم [الحجر/44]، ونبئهم أن الماء قسمة بينهم [القمر/28]، واستقسمته: سألته أن يقسم، ثم قد يستعمل في معنى قسم. قال تعالى: وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق [المائدة/3]. ورجل منقسم القلب. أي: اقتسمه الهم، نحو: متوزع الخاطر، ومشترك اللب، وأقسم: حلف، وأصله من القسامة، وهي أيمان تقسم على أولياء المقتول، ثم صار اسما لكل حلف. قال: وأقسموا بالله جهد أيمانهم [الأنعام/109]، أهؤلاء الذين أقسمتم [الأعراف/49]، وقال: لا أقسم بيوم القيامة * ولا أقسم بالنفس اللوامة [القيامة/1 - 2]، فلا أقسم برب المشارق والمغارب [المعارج/40]، إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين [القلم/17]، فيقسمان بالله [المائدة/106]، وقاسمه، وتقاسما، قال تعالى: وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين [الأعراف/21]، قالوا تقاسموا بالله [النمل/49]، وفلان مقسم الوجه، وقسيم الوجه أي: صبيحة، والقسامة: الحسن، وأصله من القسمة كأنما آتى كل موضع نصيبه من الحسن فلم يتفاوت، وقيل: إنما قيل مقسم لأنه يقسم بحسنه الطرف، فلا يثبت في موضع دون موضع، وقوله: كما أنزلنا على المقتسمين [الحجر/90] أي: الذين تتقاسموا شعب مكة ليصدوا عن سبيل الله من يريد رسول الله (وهذا قول الفراء. انظر: معاني القرآن 2/91؛ وتفسير الماوردي 2/378)، وقيل: الذين تحالفوا على كيده عليه الصلاة والسلام (انظر: تفسير الماوردي 2/378؛ والدر المنثور 5/98؛ وتفسير مشكل القرآن لمكي ص 127).


تصفح سورة الأنعام كاملة