تفسير كلمة وَأَيَّدْنَاهُ من سورة البقرة آية رقم 87


وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ {87}

وقوّيناه وآزرناه

التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "أيد"

قال الله عز وجل: أيدتك بروح القدس [المائدة/110] فعلت من الأيد، أي: القوة الشديدة. وقال تعالى: والله يؤيد بنصره من يشاء [آل عمران/13] أي: يكثر تأييده، ويقال: إدته أئيده أيدا نحو: بعته أبيعه بيعا، وأيدته على التكثير. قال عز وجل: والسماء بنيناها بأيد [الذاريات/47]، ويقال: له أيد، ومنه قيل للأمر العظيم مؤيد. وإياد الشيء: ما يقيه، وقرئ: (أأيدتك) (وهي قراءة شاذة. وفي اللسان (قرئ) : آيدتك على فاعلت)، وهو أفعلت من ذلك. قال الزجاج رحمه الله (معاني القرآن 2/219) : يجوز أن يكون فاعلت، نحو: عاونت، وقوله عز وجل: ولا يؤده حفظهما [البقرة/255] أي:لا يثقله، وأصله من الأود، آد يؤود أودا وإيادا: إذا أثقله، نحو: قال يقول قولا، وفي الحكاية عن نفسك: أدت مثل: قلت، فتحقيق آده (قال ابن منظور: وآد العود يؤوده أودا: إذا حناه) : عوجه من ثقله في ممره.