تفسير كلمة وَإِسْمَاعِيلَ من سورة البقرة آية رقم 136


قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ {136}

‏إِسمَاعِيل‏: ‏هُوَ اِبنُ إِبرَاهِيمَ البِكرُ وَوَلَدُ السَّيِّدَةِ هَاجَر، سَارَ إِبرَاهِيمُ بِهَاجَر - بِأَمرٍ مِن اللهِ - حَتَّى وَضَعَهَا وَابنَهَا فِي مَوضِعِ مَكَّةَ وَتَرَكَهُمَا وَمَعَهُمَا قَلِيلٌ مِن المَاءِ وَالتَّمرِ وَلَمَّا نَفِدَ الزَّادُ جَعَلَت السَّيِّدَةُ هَاجَرُ تَطُوفُ هُنَا وَهُنَاكَ حَتَّى هَدَاهَا اللهُ إِلَى مَاءِ زَمزَمَ وَوَفَدَ عَلَيهَا كَثِيرٌ مِن النَّاسِ حَتَّى جَاءَ أَمرُ اللهِ لِسَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ بِبِنَاءِ الكَعبَةِ وَرَفعِ قَوَاعِدِ البَيتِ، فَجَعَلَ إِسمَاعِيلُ يَأتِي بِالحَجَرِ وَإِبرَاهِيمُ يَبنِي حَتَّى أَتَمَّا البِنَاءَ ثُمَّ جَاءَ أَمرُ اللهِ بِذَبحِ إِسمَاعِيلَ حَيثُ رَأَى إِبرَاهِيمُ فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ يَذبَحُ اِبنَهُ فَعَرَضَ عَلَيهِ ذَلِكَ فَقَالَ 'يَا أَبَتِ اِفعَل مَا تُؤمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللهُ مِن الصَّابِرِينَ' فَفَدَاهُ اللهُ بِذِبحٍ عَظِيمٍ، كَانَ إِسمَاعِيلُ فَارِسًا فَهُوَ أَوَّلُ مَن اِستَأنَسَ الخَيلَ وَكَانَ صَبُورًا حَلِيمًا، يُقَالُ إِنَّهُ أَوَّلُ مَن تَحَدَّثَ بِالعَرَبِيَّةِ البَيِّنَةِ وَكَانَ صَادِقَ الوَعدِ، وَكَانَ يَأمُرُ أَهلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ، وَكَانَ يُنَادِي بِعِبَادَةِ اللهِ وَوَحدَانِيَّتِهِ.‏

التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "إسماعيل"