تفسير كلمة وَاسِعٌ من سورة البقرة آية رقم 115


وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ {115}

واسع: صِفَةٌ للهِ سُبْحانَهُ وَتَعَالى، والواسع: هو الذي وسع رزقه جميع خلقه


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "وسع"

السعة تقال في الأمكنة، وفي الحال، وفي الفعل كالقدرة والجود ونحو ذلك. ففي المكان نحو قوله: إن أرضي واسعة [العنكبوت/56]، ألم تكن أرض الله واسعة [النساء/97]، وأرض الله واسعة [الزمر/10] وفي الحال قوله تعالى: لينفق ذو سعة من سعته [الطلاق/7] وقوله: ومتعوهن على الموسع قدره [البقرة/236] والوسع من القدرة: ما يفضل عن قدر المكلف. قال تعالى: لا يكلف الله نفسا إلاوسعها [البقرة/286] تنبيها أنه يكلف عبده دوين ما ينوء به قدرته، وقيل: معناه يكلفه ما يثمر له السعة. أي: جنة عرضها السموات والأرض كما قال: يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر [البقرة/185] وقوله: وسع ربنا كل شيء علما [الأعراف/89] فوصف له نحو: أحاط بكل شيء علما [الطلاق/12] وقوله: والله واسع عليم [البقرة/268]، وكان الله واسعا حكيما [النساء/130] فعبارة عن سعة قدرته وعلمه ورحمته وإفضاله كقوله: وسع ربي كل شيء علما [الأنعام/80] ورحمتي وسعت كل شيء [الأعراف/156]، وقوله: وإنا لموسعون [الذاريات/47] فإشارة إلى نحو قوله: الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى [طه/50] ووسع الشيء: اتسع. والوسع: الجدة والطاقة، ويقال: ينفق على قدر وسعه. وأوسع فلان: إذا كان له الغنى، وصار ذا سعة، وفرس وساع الخطو: شديد العدو.