تفسير كلمة وَاصْفَحُواْ من سورة البقرة آية رقم 109


وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {109}

الصَّفْـحُ: الإعراِض عن المؤاخذة


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "صفح"

صفح الشيء: عرضه وجانبه، كصفحة الوجه، وصفحة السيف، وصفحة الحجر. والصفح: ترك التثريب، وهو أبلغ من العفو، ولذلك قال: فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره [البقرة/109]، وقد يعفو الإنسان ولا يصفح. قال: فاصفح عنهم وقل سلام [الزخرف/89]، فاصفح الصفح الجميل [الحجر/85]، أفنضرب عنكم الذكر صفحا [الزخرف/5]، وصفحت عنه: أوليته مني صفحة جميلة معرضا عن ذنبه، أو لقيت صفحته متجافيا عنه، أو تجاوزت الصفحة التي أثبت فيها ذنبه من الكتاب إلى غيرها، من قولك: تصفحت الكتاب، وقوله: إن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل [الحجر/85]، فأمر له عليه السلام أن يخفف كفر من كفر كما قال: ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون [النحل/127]، والمصافحة: الإفضاء بصفحة اليد.


تصفح سورة البقرة كاملة