تفسير كلمة وَالنَّصَارَى من سورة البقرة آية رقم 62


إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {62}

النَّصَارَى: أتباع المسيح عليه الصلاة والسلام، سُمّوا كذلك نسبة إلى الناصِرَة: بلدة في فلسطين يُنْسَب إليها المسيح، أو لأنَّهُم نَصَروا المسيح


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "نصر"

النصر والنصرة: العون. قال تعالى: نصر من الله وفتح قريب [الصف/ 13]، وإذا جاء نصر الله [النصر/1]، وانصروا آلهتكم [الأنبياء/68]، إن ينصركم الله فلا غالب لكم [آل عمران/160]، وانصرنا على القوم الكافرين [البقرة/250]، وكان حقا علينا نصر المؤمنين [الروم/47]، إنا لننصر رسلنا [غافر/51]، وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير [التوبة /74]، وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا [النساء/45]، ما لكم من دون الله من ولي ولا نصير [التوبة/116]، فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله [الأحقاف/28] إلى غير ذلك من الآيات، ونصرة الله للعبد ظاهرة، ونصرة العبد لله هو نصرته لعباده، والقيام بحفظ حدوده، ورعاية عهوده، واعتناق أحكامه، واجتناب نهيه. قال: وليعلم الله من ينصره [الحديد/25]، إن تنصروا الله ينصركم [محمد/7]، كونوا أنصار الله [الصف/14] والانتصار والاستنصار: طلب النصرة والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون [الشورى/39]، وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر [الأنفال/72]، ولمن انتصر بعد ظلمه [الشورى/41]، فدعا ربه أني مغلوب فانتصر [القمر/10] وإنما قال: (فانتصر) ولم يقل: أنصر تنبيها أن ما يلحقني يلحقك من حيث إني جئتهم بأمرك، فإذا نصرتني فقد انتصرت لنفسك، والتناصر: التعاون. قال تعالى: ما لكم لا تناصرون [الصافات/25]، والنصارى قيل: سموا بذلك لقوله: كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله [الصف/14]، وقيل: سموا بذلك انتسابا إلى قرية يقال لها: نصرانة، فيقال: نصراني، وجمعه نصارى، قال: وقالت اليهود ليست النصارى الآية [البقرة/113]، ونصر أرض بني فلان. أي: مطر (مجاز القرآن 2/46)، وذلك أن المطر هو نصرة الأرض، ونصرت فلانا: أعطيته؛ إما مستعار من نصر الأرض، أو من العون.


تصفح سورة البقرة كاملة