تفسير كلمة وَتَشْتَكِي من سورة المجادلة آية رقم 1


قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ {1}

تَشْتَكِي: تُظهِر تَضَرُّرها


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "شكو"

الشكو والشكاية والشكاة والشكوى: إظهار البث، يقال: شكوت واشتكيت (انظر: اللسان (شكى) )، قال تعالى: إنما أشكو بثى وحزني إلى الله [يوسف /86]، وقال: وتشتكي إلى الله [المجادلة/1]، وأشكاه أي: يجعل له شكوى، نحو: أمرضه، ويقال: أشكاه أي: أزال شكايته، وروي: (شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا) (الحديث عن خباب قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا. أخرجه مسلم في المساجد برقم 619؛ وانظر: شرح السنة 2/201). وأصل الشكو فتح الشكوة وإظهار ما فيه، وهي: سقاء صغير يجعل فيه الماء، وكأنه في الأصل استعارة، كقولهم: بثثت له ما في وعائي، ونفضت ما في جرابي (انظر: البصائر 3/341. ومثله يقال: أبديت لك عجري وبجري، وكشفت لك عن خمري وستري، وصرحت لك عن سري ومضمري. راجع: جواهر الألفاظ ص 24) : إذا أظهرت ما في قلبك. والمشكاة: كوة غير نافذة. قال تعالى: كمشكاة فيها مصباح [النور/35]، وذلك مثل القلب، والمصباح مثل نور الله فيه.


تصفح سورة المجادلة كاملة