تفسير و معنى كلمة وتصدية وَتَصْدِيَةً من سورة الأنفال آية رقم 35


وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ {35}

وَتَصْفِيقاً


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "صدي"

الصدى: صوت يرجع إليك من كل مكان صقيل، والتصدية: كل صوت يجري مجرى الصدى في أن لا غناء فيه، وقوله: وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية [الأنفال/35]، أي: غناء ما يوردونه غناء الصدى، ومكاء الطير. والتصدي: أن يقابل الشيء مقابلة الصدى، أي: الصوت الراجع من الجبل، قال: أما من استغنى * فأنت له تصدى [عبس/5 - 6]، والصدى يقال لذكر البوم (انظر: المجمل 2/553)، وللدماغ لكون الدماغ متصورا بصورة الصدى، ولهذا يسمى: هامة، وقولهم: أصم الله صداه (والصدى: الدماغ، ويقال: بل هو الموضع الذي جعل فيه السمع من الدماغ، ولذلك يقولون: أصم الله صداه. راجع: المجمل 2/553؛ ومجمع الأمثال 1/404)، فدعاء عليه بالخرس، والمعنى: لا جعل الله له صوتا حتى لا يكون له صدى يرجع إليه بصوته، وقد يقال للعطش: صدى، يقال: رجل صديان، وامرأة صديا، وصادية.


تصفح سورة الأنفال كاملة