تفسير و معنى كلمة وجبت وَجَبَتْ من سورة الحج آية رقم 36


وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {36}

سَقَطت إلى الأرض


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "وجب"

الوجوب: الثبوت. والواجب يقال على أوجه: الأول: في مقابلة الممكن، وهو الحاصل الذي إذا قدر كونه مرتفعا حصل منه محال. نحو: وجود الواحد مع وجود الاثنين؛ فإنه محال أن يرتفع الواحد مع حصول الاثنين. الثاني: يقال في الذي إذا لم يفعل يستحق به اللوم، وذلك ضربان: واجب من جهة العقل، كوجوب معرفة الوحدانية، ومعرفة النبوة. وواجب من جهة الشرع كوجوب العبادات الموظفة. ووجبت الشمس: إذا غابت، كقولهم: سقطت ووقعت، ومنه قوله تعالى: فإذا وجبت جنوبها [الحج /36] ووجب القلب وجيبا. كل ذلك اعتبار بتصور الوقوع فيه، ويقال في كله: أوجب. وعبر بالموجبات عن الكبائر التي أوجب الله عليها النار. وقال بعضهم: الواجب يقال على وجهين: أحدهما: أن يراد به اللازم الوجوب؛ فإنه لا يصح أن لا يكون موجودا، كقولنا في الله جل جلاله: واجب وجوده. والثاني: الواجب بمعنى أن حقه أن يوجد. وقول الفقهاء: الواجب: ما إذا لم يفعله يستحق العقاب (انظر: الإبهاج في شرح المنهاج 1/51؛ والبرهان للجويني 1/217؛ وروضة الناظر ص 17)، وذلك وصف له بشيء عارض له لا بصفة لازمة له؛ ويجري مجرى من يقول: الإنسان الذي إذا مشى مشى برجلين منتصب القامة.


تصفح سورة الحج كاملة