تفسير و معنى كلمة وحبل وَحَبْلٍ من سورة آل عمران آية رقم 112


ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ {112}

وعَهْدٍ يأمنون به على أنفسهم وأموالهم، وذلك هو عقد الذمة لهم وإلزامهم أحكام الإسلام


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "حبل"

الحبل معروف، قال عز وجل: في جيدها حبل من مسد [المسد/5]، وشبه به من حيث الهيئة حبل الوريد وحبل العاتق، والحبل: المستطيل من الرمل، واستعير للوصل، ولكل ما يتوصل به إلى شيء. قال عز وجل: واعتصموا بحبل الله جميعا [آل عمران/103]، فحلبه هو الذي معه التوصل به إليه من القرآن والعقل، وغير ذلك مما إذا اعتصمت به أداك إلى جواره، ويقال للعهد حبل، وقوله تعالى: ضربت عليهم الذلة أينما ثفقوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس [آل عمران/112]، ففيه تنبيه أن الكافر يحتاج إلى عهدين: - عهد من الله، وهو أن يكون من أهل كتاب أنزله الله تعالى، وإلا لم يقر على دينه، ولم يجعل له ذمة. - وإلى عهد من الناس يبذلونه له والحبالة خصت بحبل الصائد، جمعها: حبائل، وروي (النساء حبائل الشيطان) (الحديث أخرجه أبو نعيم عن ابن مسعود، والديلمي عن عبد الله بن عامر وعقبة بن عامر، وقال ابن الفرس: الحديث حسن. راجع: كشف الخفاء 2/4؛ والفتح الكبير 2/181). والمحتبل والحابل: صاحب الحبالة، وقيل وقع حابلهم على نابلهم (قال في اللسان: وفي المثل: ثار حابلهم على نابلهم أي: أوقدوا بينهم النشر. راجع: اللسان: وفي المثل: ثار حابلهم على نابلهم، أي أوقدوا بينهم الشر. راجع اللسان. (نبل)، والحبلة: اسم لما يجعل في القلادة.


تصفح سورة آل عمران كاملة