تفسير و معنى كلمة وراعنا وَرَاعِنَا من سورة النساء آية رقم 46


مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً {46}

رَاعِنا: أَمْرٌ من راعى الشيء إذا حفظه وترقبه، أو نظر إليه، والنهي عن مخاطبة النبي بـكلمة 'راعنا' واستخدام 'انظرنا ' تجنبا لمعنى قبيح كان يقصده اليهود بكلمة 'راعنا '، حيث يريدون الدعاء عليه بالرعونة حسب لغتهم، فكلمة 'راعنا' في العبرية معناها: شرِّيرنا


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "رعن"

قال تعالى: لا تقولوا راعنا [البقرة/104]، وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين [النساء/46]، كان ذلك قولا يقولونه للنبي صلى الله عليه وسلم، على سبيل التهكم، يقصدون به رميه بالرعونة (انظر: الدر المنثور 1/252 - 253)، ويوهمون أنهم يقولون راعنا، أي: احفظنا، من قولهم: رعن الرجل يرعن رعنا، فهو رعن وأرعن، وامرأة رعناء، وتسميته بذلك لميل فيه تشبيها بالرعن، أي: أنف الجبل لما فيه من الميل، قال الشاعر: - 192 - لولا ابن عتبة عمرو والرجاء له ما كانت البصرة الرعناء لي وطنا (البيت ينسب للفرزدق، ولم أجده في ديوانه. وهو في المجمل 2/383؛ والجمهرة 2/388؛ ومعجم البلدان 2/792؛ والبصائر 3/88) فوصفها بذلك، إما لما فيها من الخفض بالإضافة إلى البدو تشبيها بالمرأة الرعناء؛ وإما لما فيها من تكسر، وتغير في هوائها.


تصفح سورة النساء كاملة