تفسير و معنى كلمة وربطنا وَرَبَطْنَا من سورة الكهف آية رقم 14


وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهاً لَقَدْ قُلْنَا إِذاً شَطَطاً {14}

ربطنا على القلب: قَوّيْناه بالصبر والشجاعة ليطمئن ويسكن


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "ربط"

ربط الفرس: شدة بالمكان للحفظ، ومنه: رباط الخيل (في نسختي عارف حكمت: ومنه: ربط الجيش)، وسمي المكان الذي يخص بإقامة حفظة فيه: رباطا، والرباط مصدر ربطت ورابطت، والمرابطة كالمحافظة، قال الله تعالى: ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم [الأنفال/60]، وقال: يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا [آل عمران/200]، فالمرابطة ضربان: مرابطة في ثغور المسلمين، وهي كمرابطة النفس البدن، فإنها كمن أقيم في ثغر وفوض إليه مراعاته، فيحتاج أن يراعيه غير مخل به، وذلك كالمجاهدة وقد قال عليه السلام: (من الرباط انتظار الصلاة بعد الصلاة) (الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله قال: (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات) ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط). أخرجه مالك 1/326؛ ومسلم؛ والنسائي 1/90؛ وانظر: الترغيب والترهيب 1/97)، وفلان رابط الجأش: إذا قوي قلبه، وقوله تعالى: وربطنا على قلوبهم [الكهف/14]، وقوله: لولا أن ربطنا على قلبها [القصص/10]، وليربط على قلوبكم [الأنفال/11]، فذلك إشارة إلى نحو قوله: هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين [الفتح/4]، وأيدهم بروح منه [المجادلة/22]، فإنه لم تكن أفئدتهم كما قال: وأفئدتهم هواء [إبراهيم/43]، وبنحو هذا النظر قيل: فلان رابط الجأش.


تصفح سورة الكهف كاملة