تفسير و معنى كلمة ورد وَرَدَ من سورة القصص آية رقم 23


وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ {23}

بَلَغَ وأَشْرَف


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "ورد"

الورود أصله: قصد الماء، ثم يستعمل في غيره. يقال: وردت الماء أرد ورودا، فأنا وارد، والماء مورود، وقد أوردت الإبل الماء. قال تعالى: ولما ورد ماء مدين [القصص/23] والورد: الماء المرشح للورود، والورد: خلاف الصدر، والورد: يوم الحمى إذا وردت، واستعمل في النار على سبيل الفظاعة. قال تعالى: فأوردهم النار وبئس الورد المورود [هود/98]، إلى جهنم وردا [مريم/86]، أنتم لها واردون [الأنبياء/98]، ما وردوها [الأنبياء/99]. والوارد: الذي يتقدم القوم فيسقي لهم. قال تعالى: فأرسلوا واردهم [يوسف/19] أي: ساقيهم من الماء المورود، ويقال لكل من يرد الماء وارد، وقوله تعالى: وإن منكم إلا واردها [مريم/71] فقد قيل منه: وردت ماء كذا: إذا حضرته؛ وإن لم تشرع فيه، وقيل: بل يقتضي ذلك الشروع ولكن من كان من أولياء الله والصالحين لا يؤثر فيهم بل يكون حاله فيها كحال إبراهيم عليه السلام حيث قال: قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم [الأنبياء/69] والكلام في هذا الفصل إنما هو لغير هذا النحو الذي نحن بصصده الآن. ويعبر عن المحموم بالمورود، وعن إتيان الحمى بالورد، وشعر وارد: قد ورد العجز أو المتن، والوريد: عرق يتصل بالكبد والقلب، وفيه مجاري الدم والروح. قال تعالى: ونحن أقرب إليه من حبل الوريد [ق/16] أي: من روحه. والورد: قيل: هو من الوارد، وهو الذي يتقدم إلى الماء، وتسميته بذلك بكونه أول ما يرد من ثمار السنة، ويقال لنور كل شجر: ورد، ويقال: ورد الشجر: خرج نوره، وشبه به لون الفرس، فقيل: فرس ورد، وقيل: في صفة السماء إذا احمرت احمرارا كالورد أمارة للقيامة. قال تعالى: فكانت وردة كالدهان [الرحمن/37].


تصفح سورة القصص كاملة