تفسير كلمة وَرَفَعْنَا من سورة البقرة آية رقم 93


وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُواْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ {93}

رَفْعُ الشَّيْءِ: إعلاؤه مكاناً أو مكانةً

التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "رفع"

الرفع يقال تارة في الأجسام الموضوعة إذا أعليتها عن مقرها، نحو: ورفعنا فوقكم الطور [البقرة/93]، قال تعالى: الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها [الرعد/2]، وتارة في البناء إذا طولته، نحو قوله: وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت [البقرة/127]، وتارة في الذكر إذا نوهته نحو قوله: ورفعنا لك ذكرك [الشرح/4]، وتارة في المنزلة إذا شرفتها، نحو قوله: ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات [الزخرف/32]، نرفع درجات من نشاء [يوسف/76]، رفيع الدرجات ذو العرش [غافر/15]، وقوله تعالى: بل رفعه الله إليه [النساء/158]، يحتمل رفعه إلى السماء، ورفعه من حيث التشريف. وقال تعالى: خافضة رافعة [الواقعة/3]، وقوله: وإلى السماء كيف رفعت [الغاشية/18]، فإشارة إلى المعنيين: إلى إعلاء مكانه، وإلى ما خص به من الفضيلة وشرف المنزلة. ووقوله عز وجل: وفرش مرفوعة [الواقعة/34]، أي: شريفة، وكذا قوله: في صحف مكرمة *** مرفوعة مطهرة [عبس/13 - 14]، وقوله: في بيوت أذن الله أن ترفع [النور/36]، أي: تشرف، وذلك نحو قوله: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت [الأحزاب/33]، ويقال: رفع البعير في سيره، ورفعته أنا، ومرفوع السير: شديده، ورفع فلان على فلان كذا: أذاع خبر ما احتجبه، والرفاعة: ما ترفع به المرأة عجيزتها، نحو: المرفد.