تفسير كلمة وَسَخَّرْنَا من سورة الأنبياء آية رقم 79


فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلّاً آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ {79}

وَذَلَّلْنا وَيَسَّرْنا


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "سخر"

التسخير: سياقه إلى الغرض المختص قهرا، قال تعالى: وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض [الجاثية/13]، وسخر لكم الشمس والقمر دائبين [إبراهيم/33]، وسخر لكم الليل والنهار [إبراهيم/33]، وسخر لكم الفلك [إبراهيم/32]، كقوله: وسخرناها لكم لعلكم تشكرون [الحج/36]، سبحان الذي سخر لنا هذا [الزخرف/13]، فالمسخر هو المقيض للفعل، والسخري: هو الذي يقهر فيتسخر بإرادته، قال: ليتخذ بعضهم بعضا سخريا [الزخرف/32]، وسخرت منه، واستسخرته للهزء منه، قال تعالى: إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون فسوف تعلمون [هود/38]، بل عجبت ويسخرون [الصافات/12]، وقيل: رجل سخرة: لمن سخر، وسخرة لمن يسخر منه (راجع مادة (برم) في الحاشية)، والسخرية والسخرية: لفعل الساخر. وقوله تعالى: فاتخذتموهم سخريا [المؤمنون/ 110]، و سخريا قرأ نافع وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف بضم السين، والباقون بكسرها. الإتحاف 321)، فقد حمل على الوجهين على التسخير، وعلى السخرية قوله تعالى: وقالوا مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار *** أتخذناهم سخريا [ص/62 - 63]. ويدل على الوجه الثاني قوله بعد: وكنتم منهم تضحكون [المؤمنون/110].


تصفح سورة الأنبياء كاملة