تفسير و معنى كلمة وسعيد وَسَعِيدٌ من سورة هود آية رقم 105


يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ {105}

سَعِيدٌ: من الذين أسعدهم الله بنعيم الجنّة


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "سعد"

السعد والسعادة: معاونة الأمور الإلهية للإنسان على نيل الخير، ويضاده الشقاوة، يقال: سعد وأسعده الله، ورجل سعيد، وقوم سعداء، وأعظم السعادات الجنة، فلذلك قال تعالى: وأما الذين سعدوا ففي الجنة [هود/ 108]، وقال: فمنهم شقي وسعيد [هود/105]، والمساعدة: المعاونة فيما يظن به سعادة. وقوله صلى الله عليه وسلم: (لبيك وسعديك) (عن عبد الله بن عمر أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك). قال نافع: وكان عبد الله بن عمر يزيد فيها: لبيك لبيك، لبيك وسعديك، والخير بيديك، لبيك والرغبى إليك والعمل. زاد مسلم: قال ابن عمر: كان عمر يهل بهذا ويزيد: لبيك... الخ. أخرجه البخاري ومسلم ومالك، انظر: شرح السنة 7/49؛ ومسلم (1184)، وفتح الباري 3/409 - 410) معناه: أسعدك الله إسعادا بعد إسعاد، أو ساعدكم مساعدة بعد مساعدة، والأول أولى. والإسعاد في البكاء خاصة، وقد استسعدته فأسعدني. والساعد: العضو تصورا لمساعدتها، وسمي جناحا الطائر ساعدين كما سميا يدين، والسعدان: نبت يغزر اللبن، ولذلك قيل: مرعى ولا كالسعدان (السعدان: شوك النخل، والعرب تقول: أطيب الإبل لبنا ما أكل السعدان. وقولهم: مرعى ولا كالسعدان، مثل، وسئلت امرأة تزوجت عن زوجها الثاني، أين هو من الأول؟ فقالت: مرعى ولا كالسعدان، فذهبت مثلا. اللسان (سعد) ؛ والأمثال ص 135)، والسعدانة: الحمامة، وعقدة الشسع، وكركرة البعير، وسعود الكواكب معروفة.


تصفح سورة هود كاملة