تفسير كلمة وَلاُصَلِّبَنَّكُمْ من سورة طه آية رقم 71


قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلاُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلافٍ وَلاُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَى {71}

الصَّلْبُ: شَدُّ الأطرافِ والتَّعْليقُ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "صلب"

الصلب: الشديد، وباعتبار الصلابة والشدة سمي الظهر صلبا. قال تعالى: يخرج من بين الصلب والترائب [الطارق/7]، وقوله: وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم [النساء/23]، تنبيه أن الولد جزء من الأب، وعلى نحوه نبه قول الشاعر: - 283 - وإنما أولادنا بيننا * أكبادنا تمشي على الأرض (البيت لحطان بن المعلى، وهو في الزهرة 2/660؛ وأمالي القالي 2/189؛ وعيون الأخبار 3/95) وقال الشاعر: - 284 - في صلب مثل العنان المؤدم (الرجز للعجاج، وهو في ديوانه ص 293؛ وغريب الحديث لابن قتيبة 1/364؛ وتهذيب إصلاح المنطق 1/134. وصدره: ريا العظام فخمة المخدم) والصلب والاصطلاب: استخراج الودك من العظم، والصلب الذي هو تعليق الإنسان للقتل، قيل: هو شد صلبه على خشب، وقيل: إنما هو من صلب الودك. قال تعالى: وما قتلوه وما صلبوه [النساء/157]، ولأصبنكم أجمعين [الشعراء/49]، ولأصلبنكم في جذوع النخل [طه/71]، أن يقتلوا أو يصلبوا [المائدة/33]، والصليب: أصله الخشب الذي يصلب عليه، والصليب: الذي يتقرب به النصارى، هو لكونه على هيئة الخشب الذي زعموا أنه صلب عليه عيسى عليه السلام، وثوب مصلب، أي: عليه آثار الصليب، والصالب من الحمى: ما يكسر الصلب، أو ما يخرج الودك بالعرق، وصلبت السنان: حددته، والصلبية: حجارة المسن.


تصفح سورة طه كاملة