تفسير كلمة وَلِتُصْنَعَ من سورة طه آية رقم 39


أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي {39}

تُصْنَع على عَيْني: أتَولّى تَوجيهكَ في جَميعِ أطوارِ حياتِكَ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "صنع"

الصنع: إجادة الفعل، فكل صنع فعل، وليس كل فعل صنعا، ولا ينسب إلى الحيوانات والجمادات كما ينسب إليها الفعل. قال تعالى: صنع الله الذي أتقن كل شيء [سورة النمل/88]، ويصنع الفلك [هود/38]، واصنع الفلك [هود/37]، أنهم يحسنون صنعا [الكهف/104]، صنعة لبوس لكم [الأنبياء/80]، تتخذون مصانع [الشعراء/129]، لبئس ما كانوا يصنعون [المائدة/63]، حبط ما صنعوا فيها [هود/16]، تلقف ما صنعوا، إنما صنعوا [طه/69]، والله يعلم ما تصنعون [العنكبوت/45]، وللإجادة يقال للحاذق المجيد: صنع، وللحاذقة المجيدة: صناع (انظر: اللسان (صنع) )، والصنيعة: ما اصطنعته من خير، وفرس صنيع: أحسن القيام عليه. وعبر عن الأمكنة الشريفة بالمصانع. قال تعالى: وتتخذون مصانع [الشعراء/ 129]، وكني بالرشوة عن المصانعة، والاصطناع: المبالغة في إصلاح الشيء، وقوله: واصطنعتك لنفسي [طه/41]، ولتصنع على عيني [طه/ 39]، إشارة إلى نحو ما قال بعض الحكماء: (إن الله تعالى إذا أحب عبدا تفقده كما يتفقد الصديق صديقه).


تصفح سورة طه كاملة