تفسير و معنى كلمة ولهوا وَلَهْواً من سورة الأنعام آية رقم 70


وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللّهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ {70}

الَّلهْو: الاشتغال بما لا يُجْدي ولا يُفيد


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "لهو"

[اللهو: ما يشغل الإنسان عما يعنيه ويهمه. يقال: لهوت بكذا، ولهيت عن كذا: اشتغلت عنه بلهو] (ما بين قوسين نقله السمين في الدر المصون 4/599). قال تعالى: إنما الحياة الدنيا لعب ولهو [محمد/36]، وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب [العنكبوت/64]، ويعبر عن كل ما به استمتاع باللهو. قال تعالى: لو أردنا أن نتخذ لهوا [الأنبياء/17] ومن قال: أراد باللهو المرأة والولد (عن عكرمة قال في الآية: اللهو: الولد. وعن الحسن قال: اللهو بلسان اليمن: المرأة. انظر: الدر المنثور 5/619 - 620) فتخصيص لبعض ما هو من زينة الحياة الدنيا التي جعل لهوا ولعبان ويقال: ألهاه كذا. أي: شغله عما هو أهم إليه. قال تعالى: ألهاكم التكاثر [التكاثر/1]، رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله [النور/37] وليس ذلك نهيا عن التجارة وكراهية لها، بل هو نهي عن التهافت فيها والاشتغال عن الصلوات والعبادات بها. ألا ترى إلى قوله: ليشهدوا منافع لهم [الحج/28]، ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم [البقرة/198] وقوله تعالى: لا هية قلوبهم [الأنبياء/3] أي: ساهية مشتغلة بما لا يعنيها، واللهوة: ما يشغل به الرحى مما يطرح فيه، وجمعها: لها، وسميت العطية لهوة تشبيها بها، واللهاة: اللحمة المشرفة على الحلق، وقيل: بل هو أقصى الفم.


تصفح سورة الأنعام كاملة