تفسير كلمة وَنُقَدِّسُ من سورة البقرة آية رقم 30


وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ {30}

نُقَدِّس لَكَ: نمجدُك ونطهرُ ذكرك عمّا لا يليق بعظمتك


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "قدس"

التقديس: التطهير الإلهي المذكور في قوله: ويطهركم تطهيرا [الأحزاب/ 33]، دون التطهير الذي هو إزالة النجاسة المحسوسة، وقوله: ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك [البقرة/30]، أي: نطهر الأشياء ارتساما لك. وقيل: نقدسك، أي: نصفك بالتقديس. وقوله: قل نزله روح القدس [النحل/102]، يعني به جبريل من حيث إنه ينزل بالقدس من الله، أي: بما يطهر به نفوسنا من القرآن والحكمة والفيض الإلهي، والبيت المقدس هو المطهر من النجاسة، أي: الشرك، وكذلك الأرض المقدسة. قال تعالى: يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم [المائدة/21]، وحظيرة القدس. قيل: الجنة. وقيل: الشريعة. وكلاهما صحيح، فالشريعة حظيرة منها يستفاد القدس، أي: الطهارة.


تصفح سورة البقرة كاملة