تفسير كلمة يبايعونك يُبَايِعُونَكَ من سورة الفتح آية رقم 18


لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً {18}

يُعاهِدونَكَ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "بيع"

البيع: إعطاء المثمن وأخذ الثمن، والشراء: إعطاء الثمن وأخذ المثمن، ويقال للبيع: الشراء، وللشراء البيع، وذلك بحسب ما يتصور من الثمن والمثمن، وعلى ذلك قوله عز وجل: وشروه بثمن بخس [يوسف/20]، وقال عليه السلام: (لا يبيعن أحدكم على بيع أخيه) (الحديث متفق على صحته، وقد أخرجه البخاري في باب البيوع 4/413؛ ومسلم أيضا فيه برقم (1412) ؛ والموطأ 2/683؛ وهو بلفظ: (لا يبع بعضكم على بيع بعض) أي: لا يشتري على شراه. ووأبعت الشيء: عرضته، نحو قول الشاعر: - 75 - فرسا فليس جوادنا بمباع *** (هذا عجز بيت، وشطره: نقفو الجياد من البيوت فمن يبع وهو للأجدع الهمداني، في شقراء همدان وأخبارها ص 228؛ والاختيارين ص 469؛ والأصمعيات ص 69؛ والمشوف المعلم 1/123؛ واللسان (بيع) ؛ والمجمل 1/140؛ وشمس العلوم 1/206) والمبايعة والمشارة تقالان فيهما، قال الله تعالى: وأحل الله البيع وحرم الربا [البقرة/275]، وقال: وذروا البيع [الجمعة/9]، وقال عز وجل: لا بيع فيه ولا خلال [إبراهيم/31]، لا بيع فيه ولا خلة [البقرة/254]، وبايع السلطان: إذا تضمن بذل الطاعة له بما رضخ له، ويقال لذلك: بيعة ومبايعة. وقوله عز وجل: فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به [التوبة/111]، إشارة إلى بيعة الرضوان المذكورة في قوله تعالى: لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة [الفتح/18]، وإلى ما ذكر في قوله تعالى: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم الآية [التوبة/111]، وأما الباع فمن الواو بدلالة قولهم: باع في السير يبوع: إذا مد باعه.


تصفح سورة الفتح كاملة