تفسير كلمة يَتَفَيَّأُ من سورة النحل آية رقم 48


أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ سُجَّداً لِلّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ {48}

يَتَفَيَّؤُ ظِلالُه: تَتَقَلَّب ظِلالُها


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "فيأ"

الفيء والفيئة: الرجوع إلى حالة محمودة. قال تعالى: حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت [الحجرات/9]، وقال: فإن فاءوا [البقرة/226]، ومنه: فاء الظل، والفيء لا يقال إلا للراجع منه. قال تعالى: يتفيؤ ظلاله [النحل/48]. وقيل: للغنيمة التي لا يلحق فيها مشقة: فيء، قال: ما افاء الله على رسوله [الحشر/7]، وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك [الأحزاب/50]، قال بعضهم: سمي ذلك بالفيء الذي هو الظل تنبيها أن أشرف أعراض الدنيا يجري مجرى ظل زائل، قال الشاعر: - 360 - أرى المال أفياء الظلال عشية * (الشطر في تفسير الراغب ورقة 148، دون نسبة. وعجزه: [يؤوب وأخرى يخبل المال خابله] وهو في أساس البلاغة: خبل) وكما قال: - 361 - إنما الدنيا كظل زائل (شطر بيت للوزير ابن الزيات، وعجزه: [نحمد الله كذا قدرها] وقبله: وهل الدنيا إذا ما أقبلت * صيرت معروفها منكرها انظر الوافي للصفدي 4/33) والفئة: الجماعة المتظاهرة التي يرجع بعضهم إلى بعض في التعاضد. قال تعالى: إذا لقيتم فئة فاثبتوا [الأنفال/45]، كم من فئة قلية غلبت فئة كثيرة [البقرة/249]، في فئتين التقتا [آل عمران/13]، في المنافقين فئتين [النساء/88]، من فئة ينصرونه [القصص/81]، فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه [الأنفال/48].


تصفح سورة النحل كاملة