تفسير و معنى كلمة يتلاومون يَتَلاوَمُونَ من سورة القلم آية رقم 30


فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ {30}

يَعْذِلُ ويَلوم بَعضهم بَعضا على قصْدهم


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "لوم"

اللوم: عذل الإنسان بنسبته إلى ما فيه لوم. يقال: لمته فهو ملوم. قال تعالى: فلا تلوموني ولوموا أنفسكم [إبراهيم/22]، فذلكن الذي لمتنني فيه [يوسف/32]، ولا يخافون لومة لائم [المائدة/54]، فإنهم غير ملومين [المؤمنون/6]، فإنه ذكر اللوم تنبيها على أنه إذا لم يلاموا لم يفعل بهم ما فوق اللوم. وألام: استخق اللوم. قال تعالى: فنبذناهم في اليم وهو مليم [الذاريات/40] والتلاوم: أن يلوم بعضهم بعضا. قال تعالى: فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون [القلم/30]، وقوله: ولا أقسم بالنفس اللوامة [القيامة/ 2] قيل: هي النفس التي اكتسبت بعض الفضيلة، فتلوم صاحبها إذا ارتكب مكروها، فهي دون النفس المطمئنة (يقال: النفوس ثلاث مراتب: الأولى: النفس الأمارة بالسوء. قال تعالى: وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء والثانية - وهي فوقها -: النفس اللوامة. كما ذكر. الثالثة: النفس المطمئنة. قال تعالى: يا أيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضية مرضية )، وقيل: بل هي النفس التي قد اطمأنت في ذاتها، وترشحت لتأديب غيرها، فهي فوق النفس المطمئنة، ويقال: رجل لومة: يلوم الناس، ولومة: يلومه الناس، نحو سخرة وسخرة، وهزأة وهزأة، واللومة: الملامة، واللائمة: الأمر الذي يلام عليه الإنسان.


تصفح سورة القلم كاملة