تفسير كلمة يَحْلِفُونَ من سورة المجادلة آية رقم 18


يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ {18}

يُقْسِمُونَ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "حلف"

الحلف: العهد بين القوم، والمحالفة: المعاهدة، وجعلت للملازمة التي تكون بمعاهدة، وفلان حلف كرم، وحليف كرم، والأحلاف جمع حليف، قال الشاعر وهو زهير: - 124 - تداركتما الأحلاف قد ثل عرشها *** (الشطر لزهير، وعجزه: وذبيان قد زلت بأقدامها النعل وهو في ديوانه ص 61؛ والعباب الزاخر (حلف) ) أي: كاد يزول استقامة أمورها، وعرش الرجل: قوام أمره. والحلف أصله اليمين الذي يأخذ بعضهم من بعض بها العبد، ثم عبر به عن كل يمين، قال الله تعالى: ولا تطع كل حلاف مهين [القلم/10]، أي: مكثار للحلف، وقال تعالى: يحلفون بالله ما قالوا [التوبة/74]، يحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم [التوبة/56]، يحلفون بالله لكم ليرضوكم [التوبة/62]، وشيء محلف: يحمل الإنسان على الحلف، وكميت محلف: إذا كان يشك في كميته وشقرته، فيحلف واحد أنه كميت، وآخر أنه أشقر. والمحالفة: أن يحلف كل للآخر ثم جعلت عبارة عن الملازمة مجردا، فقيل: حلف فلان وحليفه، وقال صلى الله عليه وسلم: (لا حلف في الإسلام) (الحديث عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا حلف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة). أخرجه مسلم في الفضائل (2530) ؛ وأبو داود في الفرائض (انظر: معالم السنن 4/105) ؛ وأخرجه أحمد 1/190 و 2/180؛ وانظر: شرح السنة 10/202؛ والفتح الكبير 3/343). وفلان حليف اللسان، أي: حديده، كأنه يحالف الكلام فلا يتباطأ عنه، وحليف الفصاحة.


تصفح سورة المجادلة كاملة