تفسير كلمة يستجيبوا يَسْتَجِيبُوا من سورة القصص آية رقم 50


فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {50}

لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ: لم يستجيبوا لك بالإتيان بالكتاب، ولم تبق لهم حجة


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "جوب"

الجوب قطع الجوبة، وهي كالغائط من الأرض، ثم يستعمل في قطع كل أرض، قال تعالى: وثمود الذين جابوا الصخر بالواد [الفجر/9]، ويقال: هل عندك جائبة خبر (انظر: المجمل 1/202؛ وأساس البلاغة ص 68) ؟ وجواب الكلام: هو ما يقطع الجوب فيصل من فم القائل إلى سمع المستمع، لكن خص بما يعود من الكلام دون المبتدأ من الخطاب، قال تعالى: فما كان جواب قومه إلا أن قالوا [النمل/56]، والجواب يقال في مقابلة السؤال، والسؤال على ضربين: طلب مقال، وجوابه المقال. وطلب نوال، وجوابه النوال. فعلى الأول: أجيبوا داعي الله [الأحقاف/31]، وقال: ومن لا يجب داعي الله [الأحقاف/32]. وعلى الثاني قوله: قد أجيبت دعوتكما فاستقيما [يونس/89]، أي: أعطيتما ما سألتما. والاستجابة قيل: هي الإجابة، وحقيقتها هي التحري للجواب والتهيؤ له، لكن عبر به عن الإجابة لقلة انفكاكها منها، قال تعالى: استجيبوا لله وللرسول [الأنفال/24]، وقال: ادعوني أستجب لكم [غافر/60]، فليستجيبوا لي [البقرة/186]، فاستجاب لهم ربهم [آل عمران/195]، ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات [الشورى/26] والذين استجابوا لربهم [الشورى/38]، وقال تعالى: وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي [البقرة/186]، الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح [آل عمران/172].


تصفح سورة القصص كاملة