تفسير و معنى كلمة يستحسرون يَسْتَحْسِرُونَ من سورة الأنبياء آية رقم 19


وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ {19}

لا يستحسرون: لا يصيبهم التعب أوالكلل


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "حسر"

الحسر: كشف الملبس عما عليه، يقال: حسرت عن الذراع، والحاسر: من لا درع عليه ولا مغفر، والمحسرة: المكنسة، وفلان كريم المحسر، كناية عن المختبر، وناقة حسير: انحسر عنها اللحم والقوة، ونوق حسرى، والحاسر: المعيا لانكشاف قواه، ويقال للمعيا حاسر ومحسور، أما الحاسر فتصورا أنه قد حسر بنفسه قواه، وأما المحسور فتصورا أن التعب قد حسره، وقوله عز وجل: ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير [الملك/4]، يصح أن يكون يمعنى حاسر، وأن يكون بمعنى محسور، قال تعالى: فتقعد ملوما محسورا [الإسراء/29]. والحسرة: الغم على ما فاته والندم عليه، كأنه انحسر عنه الجهل الذي حمله على ما ارتكبه، أو انحسر قواه من فرط غم، أو أدركه إعياء من تدارك ما فرط منه، قال تعالى: ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم [آل عمران/156]، وإنه لحسرة على الكافرين [الحاقة/50]، وقال تعالى: يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله [الزمر/56]، وقال تعالى: كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم [البقرة/167]، وقوله تعالى: يا حسرة على العباد [يس/30]، وقوله تعالى في وصف الملائكة: لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون [الأنبياء/19]، وذلك أبلغ من قولك: (لا يحسرون).


تصفح سورة الأنبياء كاملة