تفسير كلمة يس من سورة يس آية رقم 1


يس {1}

الحُروفُ المُقَطَّعَةُ في أوائِلِ السُّوَرِ عُمُوماً مِن المُتَشابِهِ الَّذِي لا يَعْلَمُ حَقيقَتَهُ إلاَّ اللهُ، وفيهَا إشارَةٌ إلى إعْجازِ القُرآنِ؛ فَهُوَ مُرَكَّبٌ مِن هَذِهِ الحُروفِ الَّتِي تَتَكَوَّنُ مِنْهَا لُغَةُ العَرَبِ . فَدَلَّ عَجْزُ العَرَبِ عَن الإتْيانِ بِمِثْلِهِ - مَعْ أنَّهُمْ أفْصَحُ النَّاسِ - عَلَى أنَّ القُرآنَ وَحْيٌ مِن اللهِ، والأقْوالُ فِي تَفْسيرِ الحُروفِ المُقَطَّعَةِ في بِداياتِ السُّوَرِ كَثيرَةٌ ومُخْتَلِفَةٌ، وَقَدْ احْتَوَتْ هَذِهِ الحُروفُ عَلَى أرْبَعَةَ عَشَرَ حَرْفاً مِن حُروفِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، وَهِيَ تُشَكِّلُ العِبارَةَ: ' نَصُّ حَكيمٍ لَهُ سِرٌّ قاطِعٌ '، وَقَالَ جَماعَةٌ مِن المُؤَوِّلينَ أنَّهَا سِرُّ اللهِ فِي القُرْآنِ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "يس"

يس: قيل معناه يا إنسان (وهو مروي عن ابن عباس والحسن وعكرمة والضحاك أنه يا إنسان بالحبشية. الدر المنثور 7/41)، والصحيح أن يس هو من حروف التهجي كسائر أوائل السور؛ ياء: يا حرف النداء (قال ابن منظور: (يا) حرف نداء، وهي عاملة في الاسم الصحيح؛ وإن كانت حرفا)، ويستعمل في البعيد وإذا استعمل في الله نحو: (يا رب) فتنبيه للداعي أنه بعيد من عون الله وتوفيقه.


تصفح سورة يس كاملة