تفسير و معنى كلمة يمينك يَمِينُكَ من سورة الأحزاب آية رقم 50


يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً {50}

راجِعْ التَفْسيرَ في السَّطْرِ السَّابِقِ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "يمن"

اليمين: أصله الجارحة، واستعماله في وصف الله تعالى في قوله: والسموات مطويات بيمينه [الزمر/67] على حد استعمال اليد فيه، وتخصيص اليمين في هذا المكان، والأرض بالقبضة حيث قال جل ذكره: والأرض جميعا قبضته يوم القيامة [الزمر/67] (الآية: والأرض جميعا قبضته يوم القيامة، والسموات مطويات بيمينه ) يختص بما بعد هذا الكتاب. وقوله: إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين [الصافات/28] أي: عن الناحية التي كان منها الحق، فتصرفوننا عنها، وقوله: لأخذنا منه باليمين [الحاقة/45] أي: منعناه ودفعناه. فعبر عن ذلك الأخذ باليمين كقولك: خذ بيمين فلان عن تعاطي الهجاء، وقيل: معناه بأشرف جوارحه وأشرف أحواله، وقوله جل ذكره: وأصحاب اليمين [الواقعة/27] أي: أصحاب السعادات والميامن، وذلك على حسب تعارف الناس في العبارة عن الميامن باليمين، وعن المشائم بالشمال. واستعير اليمين للتيمن والسعادة، وعلى ذلك وأما إن كان من أصحاب اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين [الواقعة/90 - 91]، وعلى هذا حمل: - 477 - إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين (البيت للشماخ من قصيدة يمدح بها عرابة الأوسي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومطلعها: كلا يومي طوالة وصل أورى * ظنون آن مطرح الظنون وهو في ديوانه ص 336؛ والأغاني 8/97؛ ومحاضرات الأدباء 1/142) واليمين في الحلف مستعار من اليد اعتبارا بما يفعله المعاهد والمحالف وغيره. قال تعالى: أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة [القلم/39]، وأقسموا بالله جهد أيمانهم [النور/53]، لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم [البقرة/225]، وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم [التوبة/12]، إنهم لا أيمان لهم [التوبة/12] وقولهم: يمين الله؛ فإضافته إليه عز وجل هو إذا كان الحلف به. ومولى اليمين: هو من بينك وبينه معاهدة، وقولهم: ملك يميني أنفذ وأبلغ من قولهم: في يدي، ولهذا قال تعالى: مما ملكت أيمانك [النور/33] وقوله صلى الله عليه وسلم: (الحجر الأسود يمين الله) (عن جرير عن النبي صلى الله عليه وسلم: (الحجر يمين الله في الأرض يصافح بها عباده) أخرجه الخطيب وابن عساكر. قال ابن الجوزي: في سنده إسحاق بن بشير؛ كذبه ابن شيبة وغيره. وقال العراقي: أخرجه الحاكم وصححه من حديث عبد الله بن عمرو، بلفظ: الحجر يمين الله في الأرض. انظر: الفتح الكبير 2/79؛ وشفاء الغرام 1/172؛ وتخريج أحاديث الإحياء 1/253؛ والمستدرك 1/457) أي: به يتوصل إلى السعادة المقربة إليه. ومن اليمين: تنوول اليمن، يقال: هو ميمون النقيبة. أي: مبارك، والميمنة: ناحية اليمين.


تصفح سورة الأحزاب كاملة