تفسير كلمة يُنصَرُونَ من سورة البقرة آية رقم 48


وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ {48}

يُنقَذون

التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "نصر"

النصر والنصرة: العون. قال تعالى: نصر من الله وفتح قريب [الصف/ 13]، وإذا جاء نصر الله [النصر/1]، وانصروا آلهتكم [الأنبياء/68]، إن ينصركم الله فلا غالب لكم [آل عمران/160]، وانصرنا على القوم الكافرين [البقرة/250]، وكان حقا علينا نصر المؤمنين [الروم/47]، إنا لننصر رسلنا [غافر/51]، وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير [التوبة /74]، وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا [النساء/45]، ما لكم من دون الله من ولي ولا نصير [التوبة/116]، فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله [الأحقاف/28] إلى غير ذلك من الآيات، ونصرة الله للعبد ظاهرة، ونصرة العبد لله هو نصرته لعباده، والقيام بحفظ حدوده، ورعاية عهوده، واعتناق أحكامه، واجتناب نهيه. قال: وليعلم الله من ينصره [الحديد/25]، إن تنصروا الله ينصركم [محمد/7]، كونوا أنصار الله [الصف/14] والانتصار والاستنصار: طلب النصرة والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون [الشورى/39]، وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر [الأنفال/72]، ولمن انتصر بعد ظلمه [الشورى/41]، فدعا ربه أني مغلوب فانتصر [القمر/10] وإنما قال: (فانتصر) ولم يقل: أنصر تنبيها أن ما يلحقني يلحقك من حيث إني جئتهم بأمرك، فإذا نصرتني فقد انتصرت لنفسك، والتناصر: التعاون. قال تعالى: ما لكم لا تناصرون [الصافات/25]، والنصارى قيل: سموا بذلك لقوله: كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله [الصف/14]، وقيل: سموا بذلك انتسابا إلى قرية يقال لها: نصرانة، فيقال: نصراني، وجمعه نصارى، قال: وقالت اليهود ليست النصارى الآية [البقرة/113]، ونصر أرض بني فلان. أي: مطر (مجاز القرآن 2/46)، وذلك أن المطر هو نصرة الأرض، ونصرت فلانا: أعطيته؛ إما مستعار من نصر الأرض، أو من العون.