تفسير كلمة يُوقِنُونَ من سورة البقرة آية رقم 118


وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا اللّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ {118}

يَعْلَمُون على وَجْه اليَقين

التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "يقن"

اليقين من صفة العلم فوق المعرفة والدراية وأخواتها، يقال: علم يقين، ولا يقال: معرفة يقين، وهو سكون الفهم مع ثبات الحكم، وقال: علم اليقين [التكاثر/5] (الآية: لو تعلمون علم اليقين )، و عين اليقين [التكاثر/7] (الآية: ثم لترونها عين اليقين ) و حق اليقين [الواقعة/95] (الآية: إن هذا لهو حق اليقين. فعلم اليقين كعلمنا بدخول الجنة، فإذا رأيناها فهو عين اليقين، فإذا دخلناها فهو حق اليقين) وبينها فروق مذكورة في غير هذا الكتاب، يقال: استيقن وأيقن، قال تعالى: إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين [الجاثية/32]، وفي الأرض آيات للموقنين [الذاريات/20]، لقوم يؤقنون [البقرة/118] وقوله عز وجل: وما قتلوه يقينا [النساء/157] أي: ما قتلوه قتلا تيقنوه، بل إنما حكموا تخمينا ووهما.