تفسير و معنى كلمة تذروه تَذْرُوهُ من سورة الكهف آية رقم 45


وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِراً {45}

تَذْرُوه الرِّياحُ: تَطيرُ بِهِ وتُبَدِّدُهُ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "ذرو"

ذروة السنام وذراه: أعلاه، ومنه قيل: أنا في ذراك، أي: في أعلى مكان من جنابك. والمذروان: طرفا الأليتين، وذرته الريح تذروه وتذريه. قال تعالى: والذاريات ذروا [الذاريات/1]، وقال: تذروه الرياح [الكهف/45]، والذرية أصلها: الصغار من الأولاد، وإن كان قد يقع على الصغار والكبار معا في التعارف، ويستعمل للواحد والجمع، وأصله الجمع، قال تعالى: ذرية بعضها من بعض [آل عمران/34]، وقال: ذرية من حملنا مع نوح [الإسراء/3]، وقال: وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون [يس/41]، وقال: إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي [البقرة/124]، وفي الذرية ثلاثة أقوال: قيل هو من: ذرأ الله الخلق (انظر: الخصائص لابن جني 3/86؛ ومعاني القرآن للنحاس 1/399)، فترك همزه، نحو: روية وبرية. وقيل: أصله ذروية. وقيل: هو فعلية من الذر نحو قمرية. وقال (أبو القاسم البلخي) (تقدمت ترجمته ص 291) : قوله تعالى: ولقد ذرأنا لجهنم [الأعراف/179]، من قولهم: ذريت الحنطة، ولم يعتبر أن الأول مهموز.


تصفح سورة الكهف كاملة