تفسير كلمة فَوَيْلٌ من سورة البقرة آية رقم 79


فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ {79}

وَيْلٌ: هلكة أو حسرة أو شدّة عذاب أو وادٍ عميق في جهنّم ،فهي كَلِمَةُ وَعِيدٍ وتَهْدِيدٍ

التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "ويل"

قال الأصمعي: ويل قبح، وقد يستعمل على التحسر. ومنهم من قال: ويل واد (روي في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الويل واد في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره) أخرجه أحمد 3/75؛ والترمذي (انظر: عارضة الأحوذي 12/21 كتاب التفسير، تفسير سورة الأنبياء) وإسناده ضعيف. وقال الترمذي: حديث غريب) في جهنم؛ فإنه لم يرد أن ويلا في اللغة هو موضوع لهذا، وإنما أراد من قال الله تعالى ذلك فيه فقد استحق مقرا من النار، وثبت ذلك له. قال عز وجل: فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون [البقرة/ 79]، وويل للكافرين [إبراهيم/2]، ويل لكل أفاك أثيم [الجاثية/7]، فويل للذين كفروا [مريم/37]، فويل للذين ظلموا [الزخرف/65]، ويل للمطففين [المطففين/1]، ويل لكل همزة [الهمزة/1]، يا ويلنا من بعثنا [يس/52]، يا ويلنا إنا كنا ظالمين [الأنبياء/46]، يا ويلنا إنا كنا طاغين [القلم/31]. والله سبحانه وتعالى أعلم بمراده.