تفسير كلمة الآنَ من سورة البقرة آية رقم 71


قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا قَالُواْ الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ {71}

في هَذا الوَقْتِ

التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "أون"

أيان: عبارة عن وقت الشيء، ويقارب معنى متى، قال تعالى: أيان مرساها [الأعراف/187]، أيان يوم الدين [الذاريات/12] من قولهم: أي، وقيل: أصله: أي أوان، أي: أي وقت، فحذف الألف ثم جعل الواو ياء فادغم فصار أيان. والآن: كل زمان مقدر بين زمانين ماض ومستقبل، نحو: أنا الآن أفعل كذا، وخص الآن بالألف واللام المعرف بهما ولزماه، وافعل كذا آونة، أي: وقتا بعد وقت، وهو من قولهم: الآن. وقولهم: هذا أوان ذلك، أي: زمانه المختص به وبفعله. قال سيبويه (راجع: أخباره في إنباه الرواة 2/346) رحمه الله تعالى: الآن آنك، أي: هذا الوقت وقتك. وآن يؤون، قال أبو العباس (هو أحمد بن يحي، المعروف بثعلب، المتوفى سنة 291) رحمه الله: ليس من الأول، وإنما هو فعل على حدته. والأين: الإعياء، يقال: آن يئين أينا، وكذلك: أنى يأني أينا: إذا حان. وأما بلغ إناه فقد قيلك هو مقلوب من أنى، وقد تقدم. قال أبو العباس: قال قوم: آن يئين أينا، والهمزة مقلوبة فيه عن الحاء، وأصله: حان يحين حينا، قال: وأصل الكلمة من الحين.