تفسير كلمة تُثِيرُ من سورة البقرة آية رقم 71


قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا قَالُواْ الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ {71}

تثير الأرض:  تشقها وتقلبها للزراعة

التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "ثور"

ثار الغبار والسحاب ونحوهما، يثور ثورا وثورانا: انتشر ساطعا، وقد أثرته، قال تعالى: فتثير سحابا [الروم/48]، يقال: أثرت الأرض، كقوله تعالى: وأثاروا الأرض وعمروها [الروم/9]، وثارت الحصبة ثورا تشبيها بانتشار الغبار، وثور شرا كذلك، وثار ثائره كناية عن انتشار غضبه، وثاوره: واثبه، والثور: البقر الذي يثار به الأرض، فكأنه في الأصل مصدر جعل في موضع الفاعل (راجع صفحة 139 حاشية 4)، نحو: ضيف وطيف في معنى: ضائف وطائف، وقولهم: سقط ثور الشفق (وهو ما ظهر منه وانتشر، راجع أساس البلاغة (ثور) ص 49. وقال ابن فارس: ويقال في المغرب إذا سقط ثور الشفق، فهو انتشار الشفق وثورانه. انظر: المجمل 1/165) أي: الثائر المنثر، والثأر هو طلب الدم، وأصله الهمز، وليس من هذا الباب.